السيد مهدي الرجائي الموسوي
58
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وبها أقام حكومةً دُستورها * أن يهضم الظلم الذي لا يهضم ومضى يطبّقه على أعماله * فحياته فيها النظام يترجم قتل الحسين عقيدةٌ أمويةٌ * موروثةٌ في نفسه تتكتّم وأبانها في ليت أشياخي ففي * أبياتها تلك العقيدة ترسم هذا يزيد في حقيقته فضع * فيها النقاط لكي يبان المبهم ورأى الحسين الجيل وهو مخدّرٌ * يتقبّل الدعوى ولا يستفهم ورأى شريعة جدّه في عاصفٍ * للكفر يهدر بالدماء ويرزم حمل الرسالة ناهضاً في فتيةٍ * من أهله فيها الشريعة تعصم ترك الحجاز إلى العراق لأنّ في * كوفانه حيث الوصي يهينم ويجيب آلافاً بها تدعوه كي * يقتادها فهو الإمام الأعظم فالدين أصبح في يدٍ هدّامةٍ * فيها شريعة جدّه تتحطّم فمضى لينقذه وكانت كربلا * للدين افقٌ فيه تزهو الأنجم جمعت فجيعة كربلا الضدّين إذ * هي مأتمٌ أبداً كما هي موسم فيها انقضى حكم الطغاة كما بها * حصلت فجائع لا يطيق بها فم ومن شعره ما أنشده باسم يا سماء الحسين في سابع محرّم سنة ( 1395 ) ه : يا سماء الحسين كم فيك رفّت * أنجمٌ من عقيدةٍ ونضالِ ودموعٌ من أعينٍ أسهرتها * صورٌ من مجنحات الخيال أعينٌ ترمق الولاية دنيا * من جلالٍ وعالَماً من جمال وبها موكب الحسين تهادى * في جنان نديةٍ وظلال موكبٌ يحرس الإله معاليه * فيختال في سماء المعالي وتمرّ القرون فيه فيزداد * بهاءً على ممرّ الليالي فكأنّ الحسين فجر البطولات * وافقٌ يشعّ بالأبطال فتحامته وهي تجتاز دنياه * خشوعاً مواكب الأجيال بيد أنّ النظام قد خرقته * أزمةٌ أرغمت أنوف الرجال فتحدّت جلاله وأزالت * اطراً سورت حدود الجلال